3月23日
في هذا المقال سوف أختلف قليلا مع أستاذي بكلية الطب د.صلاح الغزالي حرب اختلافا أرجو أن يضيء شمعة أمل لكثير من المحبطين(بفتح الباء) بعد مقاله المنشور في المصري اليوم بتاريخ 22 مارس 2009 والذي كان عنوانه ( عفوا الترقيع لن يفيد)
ويقول فيه (لا أود أن أكون من المحبطين (بكسر الباء).. ولا من المتشائمين.. ولكنى فقط أصبحت مؤقناً بأنه لا أمل فى أى محاولة للإصلاح فى مصر إلا بالتغيير الجذرى والشامل.. ومع أننى أتفهم النوايا الحسنة وراء المبادرة غير المسبوقة لـ«المصرى اليوم» فى فتح ملف النظافة والبحث العلمى.. فإننى أتصور أن هذا كله -على إيجابياته - لن يغير شيئاً من الواقع الأليم الذى نحن فيه).
ولأنني أزعم انني من المهتمين بقضية البحث العلمي فسوف أنتقل بكم الي الجزء الأهم في المقال وهو عن البحث العلمي في مصر ويقول فيه
(وإذا انتقلنا إلى المشروع الحلم وهو إنشاء هيئة علمية على مستوى عال للنهوض بالبحث العلمى، فسوف نصطدم بنفس الحقائق المُرة على أرض الواقع والتى تشمل الغياب الكامل للإرادة السياسية والقومية فى هذا الاتجاه، والفقر الفاضح والمتعمد فى الإمكانات المادية، وعدم وجود خطة واضحة المعالم للنهوض بالتعليم والبحث العلمى رغم عشرات الاجتماعات واللجان والتوصيات.
إن البحث العلمى يا سادة لا يمكن أن يتحقق بالنوايا الحسنة، ولا بتوافر الأموال.. ولكنه نتاج منظومة متكاملة تبدأ بالتعليم الأساسى وتنتهى بإنشاء مراكز متخصصة متطورة فى كل فروع العلم الحديث، وذلك كله فى ظل إرادة سياسية حقيقية لا وجود لها تماماً فى الوقت الحالى.
خلاصة القول.. إن ثوب النظام المهلهل لن تفيد معه أى محاولة للترقيع، بل إنها وبكل أسف قد تطيل من عمره بعض الوقت، والمطلوب هو تغيير هذا الثوب بالكامل توفيراً للوقت والجهد، وحتى نصل إلى ما نصبو إليه.. وإذا كانت جهود المجتمع المدنى، والجهود التطوعية، وأعمال الخير تلعب دوراً مؤثراً فى المجتمعات الحرة المتقدمة فإنها لا يمكن أبداً أن تكون بديلاً عن الأجهزة الإدارية الرسمية، والمفترض أن الشعب قد شارك فى اختيارها وتكليفها بالقيام بما يجب أن تقوم به من أجل رفعة هذا الوطن وبأموال هذا الشعب المنكوب بحكامه.)أنتهي ها الجزءمن مقال د صلاح الغزالي حرب
يا أستاذي العزيز لقد تسببت كلماتك فعلا بأحباط كثير من الشباب من جيل ظلمته أجيال قبله رضت بالذل وارتضت لنفسها ديانة الصمت القاتل تحت وطأة لقمة العيش والهروب بالجلد خوفا من اشباح هم صنعوها بأنفسهم مثل شبح الخوف علي الرزق أو الخوف من الذهاب وراء الشمس كما حاولتم تورثينا تلك المعتقدات ولكن لم نورث من أجيالكم (أجيال ما بعد حرب أكتوبر المجيدة )غير التأخر العلمي والأدبي وضياع شخصية أمة كان لها حضارة .
أستاذي العزيز أوافقك الرأي ان مبادرة حلم العلم وغيره من المحاولات ليست هي التي ستحدث التغيير الكلي ولكنها محاولة جادة مخلصة قد تخلق بصيص أمل قد يشرق فجره علي الأجيال القادمة التي أتمني ان لا تدعوا علي جيل الشباب الحالي الأن لأنه لم يتحرك قيد أنملة كما فعل سابقونا الذين بلعوا الطعم وقادوا ثورات الضحك علي الغلابة كثورة الأنفتاح وقبلها الانغلاق ثم الخصخصة وهلم جرة.
أستاذي العزيز واقع البحث العلمي المصري مؤسف وأنت أدري وفعلا يحتاج لإرادة سياسية وثورة علمية جذرية من أول التعليم الأساسي وحتي المراكز العليا البحثية ولكن موت يا حمار ونحن ننتظر هذا التغيير .
ومن غيرنا يا سيادة الأستاذ الجامعي من المثقفين والمجتمع المدني ورجال الاعمال والصحف المحترمة والرجال المحترمين والشباب الواعي يقود هذا التغيير وهنا يلمع دوركم ودور كل رجالات العلم بالتشجيع والمباركة بل والعمل والبذل مع كل مبادرة جديدة تهزنا وتحركنا قليلا ورغم أعتراضي الشديد علي الفرقعات الإعلامية المصاحبة لبعضها ولكن لعل وعسي يخرج من ظهرها شباب يحملوا هذا البلد ويهرولوا بل يجروا به كثير من السنوات التي تأخرناها
أستاذي العزيز هل تعلم أن هذه المبادرة ليست الوحيدة ولكن هناك الكثير تحت السطح قد تسمع لأول مرة عن الجمعية المصرية لشباب العلماء أو عن نموذج محاكاة نوبل أو عن مؤسسة قادمون أو عن مبادرات من شباب الجامعة الأمريكية أو عن مبادرات من ساقية الصاوي أو عن المجهود العلمي الرائع لمكتبة الأسكندرية أوعن مسابقة صنع في مصر أو عن مركز الفيزياء النظرية في الجامعة البريطانية وغيرها الكثير من المجموعات التي تحاول من المجتمع المدني وشباب الجامعات وكل القائمين عليها من الشباب الذي يريد أن يغير من بلده للأحسن ووجد السبيل الوحيد هو النهضة العلمية
أستاذي العزيز أرجوك لا نريد أن نلعب سياسة في هذا المجال العلمي ونتكلم للعلم وبالعلم فلا يهم العلماء من الحاكم ولا كيف تختار الحكومة وأطالبك وكل المثقفين ورجال الأعمال وكل الغيورين علي هذا البلد بدعم كل المبادرات الشبابية الطموحة في هذا المجال والوقوف معها ضد طوفان الإحباط الذي يأكل في طريقه أي بريق أمل و تأكد يا أستاذي الفاضل حتي يأتي التغيير الذي تطلبه ستلد مصر كل يوم من يحاول ان يبني بها لبنات التقدم و يضيء فيها شموع الأمل نحو نهضة علمية .
د.تامر صبري
رئيس جمعية شباب العلماء
drtamersabry@shababelolama.com